Yahoo!

عبودية القرن العشرين

كتبها ابو معاذ ، في 3 يونيو 2008 الساعة: 13:22 م

يسكن دبي منذ أكثر من عام إلا أن   شقته الجميلة التي تطل على البحر  لا تحوي غير سرير صغير (مؤقت) فقط في الغرفة  التي ينام فيها ، وهي الغرفة الوحيدة التي يعرفها ، أما باقي البيت فلم يجد الوقت الكافي لاستكشافه بعد . عندما سألته عن سبب ذلك قال لي إنه لم يستطع أن يتفق مع شركة الأثاث - الذي دفع قيمته قبل أكثر من عام - على وقت مناسب ليوصلوا له الأثاث إلى البيت ، فعمله يفرض عليه أن يكون متواجداً في  المكتب طوال النهار… وطوال الليل أحياناً .
 
أمثاله كثر ممن يظنون أن العمل  الشاق والمنهك هو وسام يعلقه الموظف على صدره ، أو ميدالية ذهبية يفوز بها الموظف الذي لا يعلم أنه يعيش تماماً مثلما كان العبيد يعيشون أيام الفراعنة ..فعلى الرغم من أن كل من شارك في  بناء الأهرامات كان يجب عليه أن يشعر بالعز والفخر لأنه كان يبني أعظم بناء في تاريخ البشرية إلا أنه في كل الحالات كان يعلم أنه عبد ليس إلا

 كلما عدت من العمل متأخراً - لأنني أحد هؤلاء العبيد أيضاً - يقول لي ابني سعيد : بابا لا تذهب إلى المكتب مرة أخرى
 
وكلما أتذكر كلماته وأنا في عملي أوقن أنني أغتال أجمل أيام عمري
وعمره معا

 يقضي الموظف منا معظم حياته في  الوظيفة إلا أن ذلك قلّما يؤثر إيجاباً على حياته .. فما هي حقيقة العمل ؟
 
والأهم من ذلك ما هي حقيقة الحياة ؟

معظم الذين يعيشون الوظيفة يشربون قهوة سوداء (دون سكر) كل صباح ،ليس لأنهم مرضى بالسكري بل لأنهم يعلمون أنهم سيصابون به حتماً في يوم ما……. يشربونها سوداء لينعشوا ذاكرتهم التي خانتهم عندما حاولوا أن  يتذكروا من هم أو بالأحرى ما هم .. يفتخرون بأنهم يتحدثون الإنجليزية .. والإنجليزية فقط ، وإذا استرقت النظر إلى ملاحظاتهم التي يدوّنونها خلال الاجتماعات الطويلة تجدها بالإنجليزية أيضاً ،  حالهم في ذلك حال الغراب الذي حاول أن يقلد مشية العصفور فلم يفلح ، وعندما أراد أن يعود غراباً لم يفلح أيضاً ..

 عندما دخلت التكنولوجيا حياة  الإنسان تفاءل الجميع بها وراهن الخبراء أنها ستكون الأداة التي تنقل الإنسان من الشقاء إلى السعادة ، وأن كل شيء سيكون ممكناً بضغطة زر …. إلا أن أحداً لم يتوقع أن تسيطر هذه الأزرار على حياتنا وعلى موتنا أيضاً ..

 أصبح الموظف الناجح محكوماً عليه بحمل أجهزة الاتصال المباشر بالبريدالإلكتروني   ** Berry**  وإذا ما سافر فإنه مجبر  (اختيارياً) على التأكد من أن غرفته بها خط للاتصال بالإنترنت ، بل إن البعض لا يسافر على طائرة إلا إذا كان بها اتصال بالإنترنت،  ومن ملامح هؤلاء أنهم يجلسون في مكاتبهم حتى بعد انتهاء الوقت الرسمي للعمل لا لشيء إلا لأنهم يشعرون أنه ليس هناك مكان آخر يذهبون إليه ، ولو استطاعوا لاستأجروا غرفاً مجاورة تماماً لمكاتبهم حتى لا يفارقوها يوماً.. عانيت قبل فترة من اختلال في ضغط الدم ، فكان يهبط فجأة ومن ثم يعود للصعود  المفاجئ تماماً كسوق الأسهم إلا أنني كنت أخسر في كلتا الحالتين…… فعند الهبوط كنت أشعر بأن روحي تخرج من جسدي وعند الارتفاع كان جسدي يرتعش وكأن أحداً قد أوصله بتيار الكهرباء.. ركبت الريح على الفور وتوجهت إلى سنغافورة للعلاج - تأكدت قبل الحجز أن غرفة الفندق بها خط إنترنت - وبعد الفحوصات قال لي الطبيب إن جسمي سليم وليس به شيء ومشكلتي هي في عملي وقال أيضاً   
 
إذا كنت تعمل لكي تعيش فاعلم أنك تعمل لتموت  
 
ونصحني بقراءة بعض الكتب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجوب طاعة اولي الأمر

كتبها ابو معاذ ، في 26 مارس 2008 الساعة: 11:50 ص

 

بسم الله الرحمن الرحيم
جئت بهذه النصيحة بعد أن أرسل لي اخي في الله بكير برابط كدر خاطري و هو عبارة عن مقال لأحد الرويبضة يلمز بتكفير الحكام و يشكك في وجوب طاعة ولاة الأمور …
 
نشرت إحدى المنتديات التي تمثل طلاب جامعة القاهرة موضوعا في جواز الخروج على ولاة الأمر و بعد ما ألم بجامعة الأزهر مؤخرا من خروج  فئة ضالة من الشباب بهتافات تكفير للحكام مما أدى إلى زعزعة الأمن فأردت أن ابذل هذه النصيحة تذكيرا لي و لهم بمعتقد أهل السنة في وجوب السمع و الطاعة لولاة الأمور…

نقل ابن حجر رحمه الله الإجماع على عدم جواز الخروج على السلطان الظالم : فقال قال ابن بطال :د((وفى الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار وقد اجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء)) فتح البارى 13/7

ونقل الامام النووى -رحمه الله - الإجماع على ذلك فقال في ((واما الخروج عليهم وقتالهم فحرام باجماع المسلمين وإن كانوافسقة ظالمين وقد تظاهرت الاحاديث على ماذكرته واجمع اهل السنه انه لاينعزل السلطان بالفسق……. )) شرح النووى 12/229

قال الرسول صلى الله عليه وسلم

((من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصا الله ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني )) رواه مسلم

وعن ابي هريرة -رضي الله عنه -(( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك )) رواه مسلم ( 1836)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

((فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد , وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم ,

فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمور لله فأجره على الله ومن كان لايطيعهم إلا لما يأخذ ه من الولاية فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم , فماله في الآخرة من خلاق ,

وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولاينظر إليهم ولايزكيهم , ولهم عذاب أليم :

رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل ,

ورجل بايع رجلاً سلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو غير ذلك

ورجل بايع إماماً لايبايعه إلا لدنيا , فإن أعطاه منها وفا وإن لم يعطه منها لم يف ))

الفتاوى ( 35/16-17)

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (( لما سأله رجل :يانبي الله

أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه

ثم سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس فقال صلى الله عليه وسلم (( اسمعوا وأطيعوا

فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ماحملتم )) رواه مسلم ( 1846)

( المفهم 4/55) قال القرطبي : ( يعني ان الله تعالى كلف الولاة العدل وحسن الرعاية

وكلف المُولَى عليهم الطاعة وحسن النصيحة فأراد :

انه إذاعصى الأمراء الله فيكم ولم يقوموا بحقوقكم , فلاتعصوا الله انتم فيهم وقوموا بحقوقهم

فإن الله مجاز كل واحد من الفريقين بما عمل .)) المفهم (4/55)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم

((يكون بعدي أئمة لايهتدون بهداي ولايستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين

في جثمان إنس قال ( حذيفة): قلت : كيف أصنع يارسول الله ؟ إن أدركت ذلك ؟؟

قال : (( تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك , فاسمع وأطع ))

رواه البخاري ( 7084) ومسلم ( 1847) باب ( يصبر على أذاهم وتؤدى حقوقهم )

وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( من كره من أميره شيئاً

فليصبر عليه ,فإنه ليس من أحد من الناس يخرج من السلطان شبراً فمات عليه , إلا مات ميتة جاهلية ))

رواه مسلم من حديث ابن عباس -رضي الله عنه - (1849) ورواه البخاري ( 7053)

وعن نافع قال : جاء عبد الل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدعوة إلى الله في السلوك اليومي

كتبها ابو معاذ ، في 26 مارس 2008 الساعة: 11:44 ص

الدعوة إلى الله في السلوك اليومي

 

د. يوسف بن عبد الله التركي

 
إن الدعوة الى الله جزء من حياة المسلم اليومية في بيته ومع أسرته وفي عمله وطريقه ومع زملائه وفي جميع أحواله ، قال تعالى " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين "

وإن من أعظم وسائل الدعوة الى الله السلوك العملي للداعية وثبات المسلم على مبادئه وأخلاقه التي هذبه بها دينه الإسلامي الحنيف ، فالطبيب المسلم يدعو الى الله بسلوكه قبل قوله لأن تأثير الأفعال أبلغ من الأقوال ، والإيمان كما هو معلوم ما وقر في القلب وصدقه العمل ، لذا فإن إلتزام الطبيب المسلم وإتقانه لعمله وحرصه الشديد على مرضاه وأدائه لما أوكل إليه من مهمات على أكمل وجه ومراقبة الله في ذلك ، وحسن تعامله مع مرضاه وزملائه ورؤسائه ومرءوسيه من أعظم الوسائل التي تأسر القلوب وتعطي صورة مشرقة للطبيب المسلم ، أما عندما يكون الطبيب المسلم مهملاً في عمله كسولاً لا يتقن ما أوكل إليه من مهمات فإن ذلك ينفر القلوب من حوله ولا يكون لدعوته تأثير على الآخرين .

وإن العودة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته وأخلاقه فهو القدوة لهذه البشرية قال تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً "

وهكذا يرى المسلم كيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن سلوكاً عملياً في حياته اليومية في بيته ومع أزواجه رضوان الله عليهن أجمعين ومع أصحابه رضوان الله عليهم ، بل وحتى مع أعدائه من الكفار والمنافقين ، يتأدب بآدابه التي شرعها الله قال تعالى " وإنك لعلى خلق عظيم " وعن عائشة رضى الله عنها قالت " كان خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم القرآن " رواه مسلم .

وعن أنس رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً " متفق عليه .

إن الدعوة الى الله تحتاج الى إخلاص العمل لله عز وجل وإصلاح النفس وتهذيبها وتزكيتها وأن يكون لدى الداعية فقه في الدعوة الى الله وفق منهج الله الذي شرعه لعباده ، وهذا الجانب يحتاج من الطبيب إلى التفقه في الدين في الأمور التي تواجهه في ممارساته اليومية ، وسؤال أهل العلم قال تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ومجالسة العلماء وحضور بعض حلقات الذكر وطلب العلم في مجال التخصص .

ولكي نحاول أن نترجم أقوالنا إلى سلوكيات يومية في حياتنا فدعونا نبدأ هذا اليوم الجديد في حياة طبيب مسلم في بداية مشواره العملي ، وهو يذهب في الصباح الباكر إلى عمله في المستشفى أو المركز الصحي وهو يستشعر النية فينوي بعمله التقرب إلى الله وإعانة إخوانه المرضى ونفعهم ، فإنه بهذه النية الخالصة لله ينال بها أجري الدنيا والآخرة ، فإذا دخل المستشفى وشارك في اللقاء الصباحي لمناقشة الحالات المرضية لإخوانه المرضى فانه ينوي بذلك طلب العلم ، لإتقان هذه الأمانة ورفع كفاءته العلمية ، ومن ثم يكون هناك المرور على المرضى المنومين ، يستشعر بذلك نية زيارة المرضى فينال بذلك أجر عظيماً لزيارة المريض ، ومن ثم ينهمك الطبيب المسلم في عمله بكل جد وإخلاص وإتقان ، فيستمع الى مرضاه ويتواضع معهم ويعطف عليهم ، ويغض بصره عما حرم الله ، ويبذل قصارى جهده في علاجهم وفق المنهج العلمي الصحيح مع التوكل على الله ودعاء الله لهم بالشفاء .

والطبيب المسلم يتفقد أحوال مرضاه مع الطهارة وأداء الصلاة ،فإن بعض المرضى قد يجهل ذلك فيؤخر الصلاة عن وقتها أو يتكاسل عنها جهلاً منه بأحكام الطهارة والصلاة للمريض ، ولذا فإنه ينبغي توجيه المرضى لذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb